محمد تقي النقوي القايني الخراساني
87
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
في البيعة الأصليّة ثمّ نقل احتجاج الجاحظ لامامة أبى بكر وقال لو كان هذا احتجاجا صحيحا ، لما قال عمر كانت بيعة أبى بكر فلتته وقى اللَّه شرّها ، انتهى فثبت انّ قوله : لكلام محتمل لا معنى له إذ قول عمر هذا ليس من المحتملات بل من المقطوعات وحين فرغنا من هذه الجهة نشرع في تحقيق معنى الفلتة الَّذى يدور عليه المراد فنقول . فلتته ، بضمّ الفاء وسكون اللَّام وفتح التاء على وزن غنية تطلق في اللَّغة على معان . الخلاص - كقولهم - فلته فلتا وافلته خلَّصه وأطلقه . الفجأة - كقولهم - فالته فلانا وفعالتة - فاجاه صادفه . افتلَّت مات فجأة بأمر كذا فوجّى به قبل ان يستعدّ له . افتلَّت الكلام ارتجله . الأمر على غير تثبّت . افتلَّت عليه قضى الأمر دونه . الشّيىء اخذه بسرعة . الفلتة . المرّة من فلَّت الأمر يقع من غير احكام . آخر ليلة من الشّهر جمع فلتات . فلتات الكلام زلَّاته وهفواته ويقال خرج الرّجل فلتة اى بغتته حدث الامر فلتة اى فجأة من غير تدبّر انتهى ما في المنجد . وقال في الجمع - الفلتة وقوع الامر من غير تدبّر ولا رويّة والفلتة كلّ شيء يفعله الانسان فجأة من غير تدبّر ولا رويّة ثمّ قال التّفلت والأفلات والأنفلات التّخلَّص يقال أفلت الطَّائر وغيره فلاتا تخلَّص والفلتات الزّلات جمع فلتة وهى